عزيزى الزائر نعلم سيادتكم انك غير مشترك فى هذا المنتدى وبالتالى لايمكنكم الاستفادة من هذا المنتدى كما يسعدنا ان نتشرف بتسجيلكم والانضمام لنا ولكم خالص الشكر ونتمنا ان تجدوا عندنا ماتبحثوا عنه @مدير الموقع @ عطاالله عبد العظيم العتر


 
 
الصفحة الرئسيةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع::6:: تفسير::سورة غافر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abo.adam
المدير العام
المدير العام
avatar

الدولة : مصر أم الدنيا
عدد المساهمات : 413
نقاط : 4587
السٌّمعَة : 29
تاريخ التسجيل : 23/07/2009
العمر : 32
الموقع : http://2oro.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: تابع::6:: تفسير::سورة غافر   الإثنين أغسطس 17, 2009 2:44 am

سماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون
- 58 - وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون
- 59 - إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون
يقول تعالى منبهاً على أنه يعيد الخلائق يوم القيامة، وأن ذلك سهل عليه يسير لديه، بأنه خلق السماوات والأرض، وخلقهما أكبر من خلق الناس بدأة وإعادة، فمن قدر على ذلك فهو قادر على ما دونه بطريق الأولى والأحرى، كما قال تعالى: {أولم يروا أن اللّه الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير}، وقال ههنا: {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون} فلهذا لا يتدبرون هذه الحجة ولا يتأملونها، كما كان كثير من العرب يعترفون بأن اللّه تعالى خلق السماوات والأرض وينكرون المعاد استبعاداً وكفراً وعناداً، وقد اعترفوا بما هو أولى مما أنكروا، ثم قال تعالى: {وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلاً ما تتذكرون} أي كما لا يستوي الأعمى الذي لا يبصر شيئاً، والبصير الذي يرى ما انتهى إليه بصره، بل بينهما فرق عظيم، كذلك لا يستوي المؤمنون الأبرار، والكفرة الفجار {قليلاً ما تتذكرون} أي ما أقل ما يتذكر كثير من الناس، ثم قال تعالى: {إن الساعة لآتية} أي لكائنة وواقعة، {لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} أي لا يصدقون بها بل يكذبون بوجودها.
60 - وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين
هذا من فضله تبارك وتعالى وكرمه، أنه ندب عباده إلى دعائه، وتكفل لهم بالإجابة، قال كعب الأحبار: أعطيت هذه الأمة ثلاثاً لم تعطهن أمة قبلها إلا نبي: كان إذا أرسل اللّه نبياً قال له: أنت شاهد على أمتك، وجعلكم شهداء على الناس، وكان يقال له: ليس عليك في الدين من حرج، وقال لهذه الأمة: {وما جعلكم عليكم في الدين من حرج} وكان يقال له: ادعني أستجب لك، وقال لهذه الأمة: {ادعوني أستجب لكم}، وروى الإمام أحمد، عن النعمان بن بشير رضي اللّه عنه قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إن الدعاء هو العبادة" ثم قرأ: {ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} (رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح)، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من لم يَدْعُ اللّه عزَّ وجلَّ غضب عليه" (أخرجه الإمام أحمد، قال ابن كثير: إسناده لا بأس به)، وروى الحافظ الرامهرمزي، عن محمد بن سعيد قال: لما مات محمد بن مسلمة الأنصاري، وجدنا في ذؤابة سيفه كتاباً: بسم اللّه الرحمن الرحيم، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "إن لربكم في بقية أيام دهركم نفحات فتعرضوا له، لعل دعوة أن توافق رحمة فيسعد صاحبها سعادة لا يخسر بعدها أبداً"، وقوله عزَّ وجلَّ: {إن الذين يستكبرون عن عبادتي} أي عن دعائي وتوحيدي، {سيدخلون جهنم داخرين} أي صاغرين حقيرين، كما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: "يحشر المتكبرون يوم القيامة مثال الذر في صور الناس يعلوهم كل شيء من الصغار، حتى يدخلوا سجناً في جهنم يقال له (بولس) تعلوهم نار الأنيار، يسقون من طينة الخبال عصارة أهل النار" (أخرجه الإمام أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً). وقال وهيب بن الورد: حدثني رجل قال: كنت أسير ذات يوم في أرض الروم، فسمعت هاتفاً من فوق رأس جبل وهو يقول: يا رب عجبت لمن عرفك كيف يرجو أحداً غيرك، يا رب عجبت لمن عرفك كيف يطلب حوائجه إلى أحد غيرك، قال: ثم عاد الثانية فقال: يا رب عجبت لمن عرفك كيف يتعرض لشيء من سخطك يرضي غيرك، قال، فناديته: أجني أنت أم إنسي؟ قال: بل إنسي، اشغل نفسك مما يعنيك عما لا يعنيك (رواه ابن أبي حاتم) وفي الحديث: "من لم يسأل اللّه يغضب عليه" (أخرجه أحمد والبزار).
61 - الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون - 62 - ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون
- 63 - كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون
- 64 - الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين
- 65 - هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين
يقول تعالى ممتناً على خلقه بما جعل لهم من الليل الذي يسكنون فيه، ويستريحون فيه من حركات ترددهم في المعايش بالنهار وجعل النهار مبصراً، أي مضيئاً ليتصرفوا فيه بالأسفار، وقطع الأقطار، والتكمن من الصناعات {إن اللّه لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون} أي لا يقومون بشكر نعم اللّه عليهم، ثم قال عزَّ وجلَّ: {ذلكم اللّه ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو} أي الذي فعل هذه الأشياء هو الواحد الأحد، خالق الأشياء الذي لا إله غيره ولا رب سواه، {فأنّى تؤفكون} أي فكيف تعبدون غيره من الأصنام التي لا تخلق شيئاً بل هي مخلوقة منحوتة! وقوله عزَّ وجلَّ: {كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات اللّه يجحدون} أي كما ضل هؤلاء بعبادة غير اللّه، كذلك أفك الذين من قبلهم فعبدوا غيره، بلا دليل ولا برهان بل بمجرد الجهل والهوى، وجحدوا حجج اللّه وآياته، وقوله تعالى: {اللّه الذي جعل لكم الأرض قراراً} أي جعلها لكم مستقراً، تعيشون عليها وتتصرفون فيها، وتمشون في مناكبها، {والسماء بناء} أي سقفاً للعالم محفوظاً، {وصوركم فأحسن صوركم} أي فخلقكم في أحسن الأشكال، ومنحكم أكمل الصور في أحسن تقويم، {ورزقكم من الطيبات} أي من المآكل والمشارب في الدنيا، فذكر أنه خلق الدار والسكان والأرزاق، فهو الخالق الرزّاق، كما قال تعالى في سورة البقرة: {الذي جعل لكم الأرض فراشاً والسماء بناء، وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم فلا تجعلوا للّه أنداداً وأنتم تعلمون}. وقال تعالى ههنا بعد خلق هذه الأشياء: {ذلكم اللّه ربكم فتبارك اللّه رب العالمين} أي فتعالى وتقدس وتنزه رب العالمين، ثم قال تعالى: {هو الحي لا إله إلا هو} أي هو الحي أولاً وأبداً، وهو الأول والآخر والظاهر والباطن، {لا إله إلا هو} أي لا نظير له ولا عديل له {فادعوه مخلصين له الدين} أي موحدين له مقرنين بأنه لا إله إلا هو الحمد للّه رب العالمين، عن ابن عباس قال: من قال: لا إله إلا اللّه فليقل على أثرها الحمد للّه رب العالمين، وذلك قوله تعالى: {فادعوه مخلصين له الدين الحمد للّه رب العالمين} (رواه ابن جرير).
66 - قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين
- 67 - هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون
- 68 - هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون
يقول تعالى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: إن اللّه عزَّ وجلَّ ينهى أن يعبد أحد سواه من الأصنام والأنداد والأوثان، وقد بيَّن تبارك وتعالى أنه لا يستحق العبادة أحد سواه في قوله جلت عظمته: {هو الذي خلقكم من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم يخرجكم طفلاً، ثم لتبلغوا أشدكم، ثم لتكونوا شيوخاً} أي هو الذي يقلبكم في هذه الأطوار كلها وحده لا شريك له، وعن أمره وتدبيره وتقديره يكون ذلك كله، {ومنكم من يتوفى من قبل} أي من قبل أن يوجد ويخرج إلى هذا العالم، بل تسقطه أمه سقطاً، ومنهم من يتوفى صغيراً وشاباً وكهلاً قبل الشيخوخة، كقوله تعالى: {لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى}، وقال عزَّ وجلَّ ههنا: {ولتبلغوا أجلاً مسمى ولعلكم تعقلون}. قال ابن جريج: تتذكرون البعث، ثم قال تعالى: {هو الذي يحيي ويميت} أي هو التفرد بذلك لا يقدر على ذلك أحد سواه، {فإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون} أي لا يخالف ولا يمانع بل ما شاء كان لا محالة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://2oro.yoo7.com
 
تابع::6:: تفسير::سورة غافر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى اسلاميات :: أيات وتفسير القراءن-
انتقل الى: