عزيزى الزائر نعلم سيادتكم انك غير مشترك فى هذا المنتدى وبالتالى لايمكنكم الاستفادة من هذا المنتدى كما يسعدنا ان نتشرف بتسجيلكم والانضمام لنا ولكم خالص الشكر ونتمنا ان تجدوا عندنا ماتبحثوا عنه @مدير الموقع @ عطاالله عبد العظيم العتر


 
 
الصفحة الرئسيةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع::9:: تفسير::سورة ص

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abo.adam
المدير العام
المدير العام
avatar

الدولة : مصر أم الدنيا
عدد المساهمات : 413
نقاط : 4641
السٌّمعَة : 29
تاريخ التسجيل : 23/07/2009
العمر : 32
الموقع : http://2oro.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: تابع::9:: تفسير::سورة ص   الإثنين أغسطس 17, 2009 2:11 am

23 - الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد
هذا مدح من اللّه عزَّ وجلَّ لكتابه (القرآن العظيم) المنزل على رسوله الكريم، قال اللّه تعالى: {اللّه نزّل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني} قال مجاهد: يعني القرآن كله متشابه مثاني، وقال قتادة: الآية تشبه الآية، والحرف يشبه الحرف، وقال الضحاك: {مثاني} ترديد القول ليفهموا عن ربهم تبارك وتعالى، وقال عبد الرحمن بن زيد: {مثاني} مردَّد، ردد موسى في القرآن وصالح وهود والأنبياء عليهم الصلاة والسلام في أمكنة كثيرة، وقال ابن عباس: {مثاني} أي القرآن يشبه بعضه بعضاً، ويُرَدُّ بعضه على بعض، وقوله تعالى: {تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر اللّه} أي هذه صفة الأبرار، عند سماع كلام الجبار، المهيمن العزيز الغفار، لما يفهمون منه من الوعد والوعيد، والتخويف والتهديد، تقشعر منه جلودهم من الخشية والخوف، {ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر اللّه}، لما يرجون ويؤملون من رحمته ولطفه، فهم مخالفون لغيرهم من الفجار من وجوه: (أحدها) أن سماع هؤلاء هو تلاوة الآيات، وسماع أولئك نغمات الأبيات من أصوات القينات، (الثاني) أنهم إذا تليت عليهم آيات الرحمن {خروا سجداً وبكياً} بأدب وخشية، ورجاء ومحبة، وفهم وعلم، كما قال تبارك وتعالى: {والذين إذا ذكِّروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صماً وعمياناً} أي لم يكونوا عند سماعها متشاغلين لاهين عنها بل مصغين إليها، ويسجدون عندها عن بصيرة لا عن جهل ومتابعة لغيرهم، (الثالث) أنهم يلزمون الأدب عند سماعها، كما كان الصحابة رضي اللّه عنهم عند سماعهم كلام اللّه تعالى تقشعر جلودهم، ثم تلين مع قلوبهم إلى ذكر اللّه، لم يكونوا يتصارخون، بل عندهم من الثبات والسكون والأدب والخشية ما لا يلحقهم أحد في ذلك، تلا قتادة رحمه اللّه: {تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر اللّه} قال: هذا نعت أولياء اللّه، نعتهم اللّه عزَّ وجلَّ بأن تقشعر جلودهم وتبكي أعينهم، وتطمئن قلوبهم إلى ذكر اللّه، ولم ينعتهم بذهاب عقولهم، والغشيان عليهم، إنما هذا في أهل البدع، وهذا من الشيطان، وقال السدي: {إلى ذكر اللّه} أي إلى وعد اللّه، وقوله: {ذلك هدى اللّه يهدي به من يشاء من عباده} أي هذه صفة من هداه اللّه، ومن كان على خلاف ذلك، فهو ممن أضله اللّه {ومن يضلل اللّه فما له من هاد}.
24 - أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون
- 25 - كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون
- 26 - فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون
يقول تعالى: {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة} ويقرع فيقال له ولأمثاله من الظالمين: {ذوقوا ما كنتم تكسبون} كمن يأتي آمناً يوم القيامة؟ كما قال اللّه عزَّ وجلَّ: {أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى أمن يمشي سوياً على صراط مستقيم}؟ وقال تبارك وتعالى: {أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمناً يوم القيامة}، واكتفى في هذه الآية بأحد القسمين عن الآخر، وقوله جلت عظمته: {كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} يعني القرون الماضية المكذبة للرسل أهلكهم اللّه بذنوبهم وما كان لهم من اللّه منواق، وقوله جلَّ وعلا {فأذاقهم اللّه الخزي في الحياة الدنيا} أي بما أنزل بهم من العذاب والنكال، وتشفي المؤمنين منهم، فليحذر المخاطبون من ذلك فإنهم قد كذبوا أشرف الرسل وخاتم الأنبياء صلى اللّه عليه وسلم، والذي أعده اللّه جلَّ جلاله لهم في الآخرة من العذاب الشديد، أعظم مما أصابهم في الدنيا، ولهذا قال عزَّ وجلَّ: {ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون}.
27 - ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون
- 28 - قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون
- 29 - ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون
- 30 - إنك ميت وإنهم ميتون
- 31 - ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون
يقول تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل} أي بينا للناس فيه بضرب الأمثال {لعلهم يتذكَّرون} فإن المثل يقرب المعنى إلى الأذهان كما قال تبارك وتعالى: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}، وقوله جلَّ وعلا: {قرآناً عربياً غير ذي عوج} أي هو قرآن بلسان عربي مبين لا اعوجاج فيه، ولا انحراف ولا لبس، بل هو بيان ووضوح وبرهان، وإنما جعله اللّه تعالى كذلك، وأنزله بذلك {لعلهم يتقون} أي يحذورن ما فيه من الوعيد ويعملون بما فيه من الوعد، ثم قال: {ضرب اللّه مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون} أي يتنازعون في ذلك العبد المشترك بيهم، {ورجلاً سلماً} أي سالماً {لرجل} أي خالصاً لا يملكه أحد غيره، {هل يستويان مثلاً}؟ أي لا يستوي هذا وهذا، كذلك لا يستوي المشرك الذي يعبد آلهة مع اللّه، والمؤمن المخلص الذي لا يعبد إلا اللّه وحده لا شريك له؟ فأين هذا من هذا؟ قال ابن عباس ومجاهد: هذه الآية ضربت مثلاً للمشرك والمخلص، ولما كان هذا المثل ظاهراً بيناً جلياً قال: {الحمد للّه} أي على إقامة الحجة عليهم {بل أكثرهم لا يعلمون} أي فلهذا يشركون باللّه، وقوله تبارك وتعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون} أي إنكم ستنقلون من هذه الدار لا محالة، وستجمعون عند اللّه تعالى في الدار الآخرة، وتختصمون فيما أنتم فيه من الدنيا من التوحيد والشرك بين يدي اللّه عزَّ وجلَّ، فيفصل بينكم، ويفتح بالحق وهو الفتاح العليم، فينجي المؤمنين المخلصين الموحدين، ويعذب الكافرين الجاحدين المشركين المكذبين، ثم إن هذه الآية وإن كان سياقها في المؤمنين والكافرين، وذكر الخصومة بينهم في الدار الآخرة، فإنها شاملة لكل متنازعين في الدنيا، فإنه تعاد عليهم الخصومة في الدار الآخرة. روي أنه لما نزلت {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال الزبير رضي اللّه عنه: يا رسول اللّه! أتكرر علينا الخصومة؟ قال صلى اللّه عليه وسلم: "نعم"، قال رضي اللّه عنه: إن الأمر إذاً لشديد (أخرجه ابن أبي حاتم ورواه الترمذي والإمام أحمد وابن ماجه بزيادة فيه)، وعن الزبير بن العوام رضي اللّه عنه قال: لما نزلت هذه السورة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم {إنك ميت وإنهم ميتون * ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون}، قال الزبير رضي اللّه عنه: أي رسول اللّه، أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال صلى اللّه عليه وسلم: "نعم ليكررن عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه" قال الزبير رضي اللّه عنه: واللّه إن الأمر لشديد (أخرجه الإمام أحمد ورواه الترمذي وقال: حسن صحيح).
وفي الحديث: "أول الخصمين يوم القيامة جاران" (أخرجه الإمام أحمد عن عقبة بن عامر مرفوعاً). وفي المسند عن أبي ذر رضي اللّه عنه أنه قال: رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شاتين ينتطحان، فقال: "أتدري فيم ينتطحان يا أبا ذر"، قلت: لا، قال صلى اللّه عليه وسلم : "لكن اللّه يدري وسيحكم بينهما" (أخرجه الإمام أحمد أيضاً). وقال الحافظ أبو بكر البزار، عن أنَس رضي اللّه عنه قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "يجاء بالإمام الجائر الخائن يوم القيامة فتخاصمه الرعيه، فيفلحون عليه، فيقال له: سدّ ركناً من أركان جهنم" (رواه الحافظ البزار). وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} يقول: يخاصم الصادق الكاذب، والمظلوم الظالم، والمهتدي الضال، والضعيف المستكبر، وقد روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال: يختصم الناس يوم القيامة حتى تختصم الروح مع الجسد، فتقول الروح للجسد: أنت فعلت، ويقول الجسد للروح: أنت أمرت، وأنت سولت، فيبعث اللّه تعالى ملكاً يفصل بينهما، فيقول لهما: إن مثلكما كمثل رجل مقعد بصير، والآخر ضرير، دخلا بستاناً، فقال المقعد للضرير: إني أرى ههنا ثماراً، ولكن لا أصل إليها، فقال له الضرير: اركبني فتناوَلْها، فركبه فتناولها، فأيهما المعتدي؟ فيقولان كلاهما، فيقول لهما الملك: فإنكما قد حكمتا على أنفسكما، يعني أن الجسد للروح كالمطية وهو راكبه (رواه ابن منده في كتاب الروح ولم يشر له ابن كثير بضعف)، وروى ابن أبي حاتم، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: نزلت هذه الآية وما يعلم في أي شيء نزلت: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال، قلنا: من نخاصم؟ ليس بيننا وبين أهل الكتاب خصومة فمن نخاصم؟ حتى وقعت الفتنة، فقال ابن عمر رضي اللّه عنهما: هذا الذي وعدنا ربنا عزَّ وجلَّ نختصم فيه (أخرجه ابن أبي حاتم ورواه النسائي عن ابن عمر)، وقال أبو العالية: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} يعني أهل القبلة، وقال ابن زيد: يعني أهل الإسلام وأهل الكفر، وقد قدمنا أن الصحيح العموم، واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://2oro.yoo7.com
 
تابع::9:: تفسير::سورة ص
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى اسلاميات :: أيات وتفسير القراءن-
انتقل الى: