عزيزى الزائر نعلم سيادتكم انك غير مشترك فى هذا المنتدى وبالتالى لايمكنكم الاستفادة من هذا المنتدى كما يسعدنا ان نتشرف بتسجيلكم والانضمام لنا ولكم خالص الشكر ونتمنا ان تجدوا عندنا ماتبحثوا عنه @مدير الموقع @ عطاالله عبد العظيم العتر


 
 
الصفحة الرئسيةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع::8:: تفسير::سورة ص

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abo.adam
المدير العام
المدير العام
avatar

الدولة : مصر أم الدنيا
عدد المساهمات : 413
نقاط : 4587
السٌّمعَة : 29
تاريخ التسجيل : 23/07/2009
العمر : 32
الموقع : http://2oro.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: تابع::8:: تفسير::سورة ص   الإثنين أغسطس 17, 2009 2:07 am

يقول تعالى: أمن هذه صفته، كمن أشرك باللّه وجعل له أنداداً؟ لا يستوون عند اللّه، كما قال تعالى: {ليسوا سواء}، وقال تعالى ههنا: {أم من هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً} (أخرج جوبير عن ابن عباس قال: نزلت في ابن مسعود وعمار بن ياسر وسالم مولى أبي حذيفة) أي في حال سجوده، وفي حال قيامه، ولهذا استدل بهذه الآية، من ذهب إلى أن القنوت هو الخشوع في الصلاة، ليس هو القيام وحده، قال ابن مسعود: "القانت المطيع للّه عزَّ وجلَّ، ولرسوله صلى اللّه عليه وسلم"، وقال ابن عباس: {آناء الليل} جوف الليل (وهو قول الحسن والسدي وابن زيد)، وقال الثوري: بلغنا أن ذلك بين المغرب والعشاء، وقال الحسن وقتادة: {آناء الليل} أوله وأوسطه وآخره، وقوله تعالى: {يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه} أي في حال عبادته خائف راج، ولا بد في العبادة من هذا وهذا، وأن يكون الخوف في مدة الحياة هو الغالب، ولهذا قال تعالى: {يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه} فإذا كان عند الاحتضار، فليكن الرجاء هو الغالب عليه، كما قال أنَس رضي اللّه عنه: دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على رجل وهو في الموت فقال له: "كيف تجدك"؟ فقال: أرجو وأخاف، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا يجتمعان في قلب عبدٍ في مثل هذا الموطن، إلا أعطاه اللّه عزَّ وجلَّ الذي يرجو، وأمنّه الذي يخافه" (رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه). وعن يحيى البكاء أنه سمع ابن عمر رضي اللّه عنهما يقرأ: {أم من هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه} قال ابن عمر: "ذاك (عثمان بن عفان) رضي اللّه عنه" (أخرجه ابن أبي حاتم) وإنما قال ابن عمر رضي اللّه عنهما ذلك، لكثرة صلاة عثمان رضي اللّه عنه بالليل وقراءته، حتى إنه ربما قرأ القرآن في ركعة، قال الشاعر:
"يقطّع الليل تسبيحاً وقرآناً"
وقوله تعالى: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون}؟ أي هل يستوي هذا، والذي قبله ممن جعل للّه أنداداً ليضل عن سبيله؟ {إنما يتذكر أولوا الألباب} أي إنما يعلم الفرق بين هذا وهذا، من له لب، وهو العقل، واللّه أعلم.
10 - قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
- 11 - قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين
- 12 - وأمرت لأن أكون أول المسلمين
يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين، بالاستمرار على طاعته وتقواه {قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة} أي لمن أحسن العمل في هذه الدنيا، حسنة في دنياهم وأخراهم، {وأرض اللّه واسعة} قال مجاهد: فهاجروا فيها وجاهدوا، واعتزلوا الأوثان، وقال: إذا دعيتم إلى معصية فاهربوا، ثم قرأ: {ألم تكن أرض اللّه واسعة فتهاجروا فيها}؟ وقوله تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} قال الأوزاعي: ليس يوزن لهم ولا يكال، إنما يغرف لهم غرفاً، وقال ابن جريج: بلغني أنه لا يحسب عليهم ثواب عملهم قط، ولكن يزادون على ذلك، وقال السدي: يعني في الجنة، وقوله: {قل إني أمرت أن أعبد اللّه مخلصاً له الدين} أي إنما أمرت بإخلاص العبادة للّه وحده لا شريك له، {وأمرت لأن أكون أول المسلمين} قال السدي: يعني من أمته صلى اللّه عليه وسلم.
13 - قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم
- 14 - قل الله أعبد مخلصا له ديني
- 15 - فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين
- 16 - لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون
يقول تعالى: قل يا محمد وأنت رسول اللّه {إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} وهو يوم القيامة، ومعناه التعريض بغيره، بطريق الأولى والأحرى، {قل اللّه أعبد مخلصاً له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه}، وهذا أيضاً تهديد، وتبرٍّ منهم، {قل إن الخاسرين} أي إنما الخاسرون كل الخسران {الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة} أي تفارقوا فلا التقاء لهم أبداً، وسواء ذهب أهلوهم إلى الجنة، وذهبوا هم إلى النار، أو أن الجميع أسكنوا النار، ولكن لا اجتماع لهم ولا سرور {ألا ذلك هو الخسران المبين} أي هذا هو الخسران المبين، الظاهر الواضح، ثم وصف حالهم في النار فقال: {لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل}، كما قال عزَّ وجلَّ: {لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين}، وقال تعالى: {يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون} وقوله جلَّ جلاله: {ذلك يخوف اللّه به عباده} أي إنما يقص هذا ليخوف به عباده، لينزجروا عن المحارم والمآثم، وقوله تعالى: {يا عبادِ فاتقون} أي اخشوا بأسي وسطوتي وعذابي ونقمتي.
17 - والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد
- 18 - الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب
قال زيد بن أسلم: نزلت الآية في (زيد بن عمرو) و(أبي ذر) و(سلمان الفارسي) رضي اللّه تعالى عنهم، والصحيح أنها شاملة لهم ولغيرهم، ممن اجتنب عبادة الأوثان، وأناب إلى عبادة الرحمن، فهؤلاء لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ثم قال عزَّ وجلَّ: {فبشر عبادِ * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} أي يفهمونه ويعملون بما فيه كقوله تبارك وتعالى: {فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها} {أولئك الذين هداهم اللّه} أي المتصفون بهذه الصفة هم الذين هداهم اللّه في الدنيا والآخرة، {وأولئك هم أولوا الألباب} أي ذوو العقول الصحيحة، والفطر المستقيمة.
19 - أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار
- 20 - لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد
يقول تعالى: أفمن كتب اللّه أنه شقي هل تقدر أن تنقذه مما هو فيه من الضلال والهلاك؟ أي لا يهديه أحد من بعد اللّه، ثم أخبر اللّه عزَّ وجلَّ عن عباده السعداء أن لهم غرفاً في الجنة، وهي القصور الشاهقة، {من فوقها غرف مبنية} طباق فوق طباق، مبنيات محكمات، مزخرفات عاليات، وفي الصحيح: "إن في الجنة لغرفاً يرى بطونها من ظهورها، وظهورها من بطونها" فقال أعرابي: لمن هي يا رسول اللّه؟ قال صلى اللّه عليه وسلم: "لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وصلى بالليل والناس نيام" (أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب)، وروى الإمام أحمد، عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة في الجنة كما تراءون الكوكب في أفق السماء" (أخرجه أحمد ورواه الشيخان بلفظ: "كما تراءون الكوكب الذي في الأفق الشرقي أو الغربي). وروى الإمام أحمد، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قلنا يا رسول اللّه! إنا إذا رأيناك رقت قلوبنا، وكنا من أهل الآخرة، فإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا، وشممنا النساء والأولاد، قال صلى اللّه عليه وسلم: "لو أنكم تكونون على كل حال، على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء اللّه عزَّ وجلَّ بقوم يذنبون كي يغفر لهم، قلنا: يا رسول اللّه حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال صلى اللّه عليه وسلم: "لبنة ذهب ولبنة فضة، وبلاطها المسك الأذفر، وحصاؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من لم يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماوات، ويقول الرب تبارك وتعالى: وعزتي لأنصرك ولو بعد حين" (أخرجه الإمام أحمد، وروى الترمذي وابن ماجه بعضه). وقوله تعالى: {تجري من تحتها الأنهار} أي تسلك الأنهار بين خلال ذلك كما شاءوا، واين أرادوا {وعد اللّه} أي هذا الذي ذكرناه وعد وعده اللّه عباده المؤمنين {إن اللّه لا يخلف الميعاد}.
21 - ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب
- 22 - أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين
يخبر تعالى أن أصل الماء في الأرض من السماء، كما قال عزَّ وجلَّ: {وأنزلنا من السماء ماء طهوراً} فإذا أنزل الماء من السماء كَمَن في الأرض، ثم يصرفه تعالى في أجزاء الأرض كما يشاء، وينبعه عيوناً ما بين صغار وكبار، بحسب الحاجة إليها، ولهذا قال تبارك وتعالى: {فسلكه ينابيع في الأرض}، عن ابن عباس قال: ليس في الأرض ماء إلا نزل من السماء، ولكن عروق الأرض تغيره، فذلك قوله تعالى: {فسلكه ينابيع في الأرض} فمن سره أن يعود الملح عذباً فليصعده (رواه ابن أبي حاتم، وهكذا قال الشعبي وسعيد بن جبير أن كل ماء في الأرض فأصله من السماء)، وقال سعيد بن جبير: أصله من الثلج يعني أن الثلج يتراكم على الجبال، فيسكن في قرارها، فتنبع العيون من أسافلها، وقوله تعالى: {ثم يخرج به زرعاً مختلفاً ألوانه}، أي ثم يخرج بالماء النازل من السماء، والنابع من الأرض {زرعاً مختلفاً ألوانه} أي أشكاله وطعومه، وروائحه ومنافعه، {ثم يهيج} أي بعد نضارته وشبابه يكتهل، فنراه مصفراً قد خالطه اليبس، {ثم يجعله حطاماً} أي ثم يعود يابساً يتحطم، {إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب} أي الذين يتذكرون بهذا، فيعتبرون إلى أن الدنيا هكذا تكون خضرة ناضرة حسناء، ثم تعود عجوزاً شوهاء، والشاب يعود شيخاً هرماً، كبيراً ضعيفاً، وبعد ذلك كله الموت، فالسعيد من كان حله بعده إلى خير، وقوله تبارك وتعالى: {أفمن شرح اللّه صدره للإسلام فهو على نور من ربه} أي هل يستوي هذا، ومن هو قاسي القلب بعيد من الحق؟ كقوله عزَّ وجلَّ: {أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها}؟ ولهذا قال تعالى: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر اللّه} أي فلا تلين عند ذكره، ولا تخشع ولا تعي ولا تفهم {أولئك في ضلال مبين}.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://2oro.yoo7.com
 
تابع::8:: تفسير::سورة ص
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى اسلاميات :: أيات وتفسير القراءن-
انتقل الى: