عزيزى الزائر نعلم سيادتكم انك غير مشترك فى هذا المنتدى وبالتالى لايمكنكم الاستفادة من هذا المنتدى كما يسعدنا ان نتشرف بتسجيلكم والانضمام لنا ولكم خالص الشكر ونتمنا ان تجدوا عندنا ماتبحثوا عنه @مدير الموقع @ عطاالله عبد العظيم العتر


 
 
الصفحة الرئسيةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع::6:: تفسير::سورة ص

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abo.adam
المدير العام
المدير العام
avatar

الدولة : مصر أم الدنيا
عدد المساهمات : 413
نقاط : 4641
السٌّمعَة : 29
تاريخ التسجيل : 23/07/2009
العمر : 32
الموقع : http://2oro.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: تابع::6:: تفسير::سورة ص   الإثنين أغسطس 17, 2009 2:01 am

لما ذكر تبارك وتعالى مآل السعداء ثنَّى بذكر حال الأشقياء ومرجعهم ومآبهم، فقال الله عزَّ وجلَّ: {هذا وإن للطاغين} وهم الخارجون عن طاعة اللّه عزَّ وجلَّ، المخالفون لرسل اللّه صلى اللّه عليهم وسلم {لشر مآب} أي لسوء منقلب ومرجع، ثم فسره بقوله جلَّ وعلا: {جهنم يصلونها} أي يدخلونها فتغمرهم من جميع جوانبهم {فبئس المهاد * هذا فليذوقوه حميم وغساق}، أما الحميم فهو الحار الذي قد انتهى حره، وأما الغساق فهو ضده وهو البارد الذي لا يستطاع من شدة برده المؤلم، ولهذا قال عزَّ وجلَّ {وآخر من شكله أزواج} أي وأشياء من هذا القبيل، الشيء وضده يتعاقبون بها، عن أبي سعيد رضي اللّه عنه، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: "لو أن دلواً من غسّاق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا" (أخرجه الإمام أحمد ورواه الترمذي وابن جرير). وقال كعب الأحبار {غساق} عين في جهنم يسيل إليها حمة كل ذات حمة من حية، وعقرب وغير ذلك فيستنقع، فيؤتى بالآدمي، فيغمس فيها غمسة واحدة فيخرج، وقد سقط جلده ولحمه عن العظام، ويتعلق جلده ولحمه في كعبيه وعقبيه، ويجر لحمه كله كما يجر الرجل ثوبه (رواه ابن أبي حاتم عن كعب الأحبار)، وقال الحسن البصري {وآخر من شكله أزواج}: ألوان من العذاب، كالزمهرير، والسموم، وشرب الحميم، وأكل الزقوم، والصعود والهويّ، إلى غير ذلك من الأشياء المختلفة المتضادة، والجميع مما يعذبون به، ويهانون بسببه، وقوله عزَّ وجلَّ: {هذا فوج مقتحم معكم لا مرحباً بهم إنهم صالوا النار}، هذا إخبار من اللّه تعالى عن قيل أهل النار بعضهم لبعض، كما قال تعالى: {كلما دخلت أمة لعنت أختها} يعني بدل السلام يتلاعنون ويتكاذبون، ويكفر بعضهم ببعض، فتقول الطائفة التي تدخل قبل الأخرى، إذا أقبلت مع الخزنة من الزبانية {هذا فوج مقتحم} أي داخل {معكم لا مرحباً بهم إنهم صالوا النار} أي لأنهم من أهل جهنم، {قالوا بل أنتم لا مرحباً بكم} أي فيقول لهم الداخلون {بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا} أي أنتم دعوتمونا إلى ما أفضى بنا إلى هذا المصير، {فبئس القرار} أي فبئس المنزل والمستقر والمصير {قالوا ربنا من قدّم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً في النار}، كما قال عزَّ وجلَّ: {قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذاباً ضعفاً من النار * قال لكلٍ ضعفٌ ولكن لا تعلمون} أي لكل منكم عذاب بحسبه، {وقالوا ما لنا لا نرى رجالاً كنّا نعدهم من الأشرار *
أتخذناهم سخرياً أم زاغت عنهم الأبصارْ؟ هذا إخبار عن الكفار في النار، أنهم يفتقدون رجالاً كانوا معهم يعتقدون أنهم على الضلالة، وهم المؤمنون في زعمهم قالوا: ما لنا لا نراهم معنا في النار؟ قال مجاهد: هذا قول أبي جهل يقول: ما لي لا أرى بلالاً وعماراً وصهيباً وفلاناً وفلاناً؟ وهذا ضرب مثل، وإلا فكل الكفار هذا حالهم، يعتقدون أن المؤمنين يدخلون النار، فلما دخل الكفار النار، افتقدوهم فلم يجدوهم، فقالوا: {ما لنا لا نرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار * أتخذناهم سخرياً} أي في الدار الدنيا {أم زاغت عنهم الأبصار}؟ يسلّون أنفسهم بالمحال، يقولون: أو لعلهم معنا في جهنم، ولكن لم يقع بصرنا عليهم، فعند ذلك يعرفون أنهم في الدرجات العاليات وهو قوله عزَّ وجلَّ: {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا رنبا حقاً فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟ قالوا: نعم، فأذَّن مؤذن بينهم أن لعنة اللّه على الظالمين}، وقوله تعالى: {إن ذلك لحق تخاصم أهل النار}، أي إن هذا الذي أخبرناك به يا محمد، من تخاصم أهل النار بعضهم في بعض، ولعن بعضهم لبعض، لحقٌ لا مرية فيه ولا شك.
65 - قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار
- 66 - رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار
- 67 - قل هو نبأ عظيم
- 68 - أنتم عنه معرضون
- 69 - ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون
- 70 - إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين
يقول تعالى آمراً رسوله صلى اللّه عليه وسلم أن يقول للكفار باللّه المشركين به المكذبين لرسوله {إنما أنا مذر؟} لست كما تزعمون، {وما من إله إلا اللّه الواحد القهار} أي هو وحده قد قهر كل شيء وغلبه، {رب السماوات والأرض وما بينهما} أي هو مالك جميع ذلك ومتصرف فيه، {العزيز الغفار} أي غفار مع عظمته وعزته، {قل هو نبأ عظيم} أي خبر عظيم وشأن بليغ، وهو إرسال اللّه تعالى إياي إليكم، {أنتم عنه معرضون} أي غافلون، قال مجاهد {قل هو نبأ عظيم}: يعني القرآن، وقوله تعالى: {ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون} أي لولا الوحي من أين كنت أدري باختلاف الملأ الأعلى؟ يعني في شأن آدم عليه الصلاة والسلام، وامتناع إبليس من السجود له، ومحاجته ربه في تفضيله عليه، وغير ذلك.
71 - إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين
- 72 - فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين
- 73 - فسجد الملائكة كلهم أجمعون
- 74 - إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين
- 75 - قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين
- 76 - قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين
- 77 - قال فاخرج منها فإنك رجيم
- 78 - وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين
- 79 - قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون
- 80 - قال فإنك من المنظرين
- 81 - إلى يوم الوقت المعلوم
- 82 - قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين
- 83 - إلا عبادك منهم المخلصين
- 84 - قال فالحق والحق أقول
- 85 - لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين
هذه القصة ذكرها اللّه تبارك وتعالى في سورة البقرة، وفي أول سورة الأعراف، وفي سورة الحجر، وسبحان، والكهف، وههنا، وهي أن اللّه سبحانه وتعالى، أعلم الملائكة قبل خلق آدم عليه الصلاة والسلام، بأنه سيخلق بشراً من صلصال من حمأ مسنون، وقد تقدم إليهم بالأمر متى فرغ من خلقه وتسويته، فليسجدوا له إكراماً وإعظاماً واحتراماً وامتثالاً لأمر اللّه عزَّ وجلَّ، فامتثل الملائكة كلهم سوى إبليس ولم يكن منهم جنساً، كان من الجن (هذا الرأي وهو أن إبليس من الجن وليس من الملائكة هو الذي تطمئن إليه النفس وترتاح، وتدل عليه النصوص الشرعية
كقوله تعالى: {إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه}، وانظر الأدلة في كتابنا (النبوة والأنبياء)، صفحة (128) تحت عنوان: هل كان إبليس من الملائكة؟)، فخانه طبعه وجبلته، فاستنكف عن السجود لآدم، وخاصم ربه عزَّ وجلَّ فيه، وادعى أنه خير من آدم، فإنه مخلوق من نار، وآدم خلق من طين، والنار خير من الطين في زعمه، وقد أخطأ في ذلك وخالف أمر اللّه تعالى، وكفر بذلك فأبعده اللّه عزَّ وجلَّ، وأرغم أنفه وطرده عن باب رحمته ومحل أنسه، وحضرة قدسه، وسماه (إبليس) إعلاماً له بأنه قد أبلس من الرحمة، وأنزله من السماء مذموماً مدحوراً إلى الأرض، فسأل اللّه النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه، فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى، وقال: {فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين}، كما قال عزَّ وجلَّ: {لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلاً} وهؤلاء هم المستثنون في الآية الأُخرى، وهي قوله تعالى: {إن عبادي ليس لك عليهم
سلطان وكفى بربك وكيلاً}، وقوله تعالى: {قال فالحق والحق أقول * لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين}، قال السدي: هو قسم أقسم اللّه به، كقوله تعالى: {ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين}، وكقوله عزَّ وجلَّ: {قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاءاً موفوراً}.
86 - قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين
- 87 - إن هو إلا ذكر للعالمين
- 88 - ولتعلمن نبأه بعد حين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://2oro.yoo7.com
 
تابع::6:: تفسير::سورة ص
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى اسلاميات :: أيات وتفسير القراءن-
انتقل الى: